جلال الدين السيوطي

20

معترك الاقران في اعجاز القرآن

أي البركة تكتسب وتنال بذكره . ويقال تبارك تقدّس ، أي تطهّر . ويقال تبارك تعاظم ، وهو فعل مختص باللّه تعالى لم ينطق له بمضارع . ( تَشَقَّقُ السَّماءُ ) : تتفطّر . ( تَغَيُّظاً ) « 1 » التغيظ : الصوت الذي يهمهم به المتغايظ ، والتغيظ لا يسمع ؛ وإنما يسمع أصوات تدل عليه ، ففي لفظه تجوّز . ( تبسم ) التبسم : أول الضحك الذي لا صوت له ؛ وتبسّمه كان لأحد أمرين : إما سروره لما أعطاه اللّه ، أو لثناء اللّه عليه وعلى جنوده ، فإن قولها : « وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ » وصف لهم بالتقوى والتحفظ من مضرّة الجنون . ( تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) « 2 » : معطوف على ضمير المفعول في قوله « يَراكَ » . والمعنى أنه يراك حين تقوم وحين تسجد . وقيل معناه : يرى صلاتك مع المصلين . وفي ذلك إشارة إلى الصلاة في الجماعة . وقيل : يرى تقلّب بصرك في المصلين خلفك ؛ لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان يرى من وراء ظهره . ( تَحْتَكِ ) : أي تحت رجليك . وأما قوله « 3 » : « فَناداها مِنْ تَحْتِها » - بفتح الميم وكسرها - فقد اختلف على القراءتين هل هو جبريل أو عيسى ؟ وعلى أنه جبريل قيل : إنه كان تحتها كالقابلة لها . وقيل : كان في مكان أسفل من مكانها . قال أبو القاسم في لغات القرآن : فناداها من تحتها ؛ أي بطنها بالنبطية . ونقل الكرماني في العجائب مثله عن مؤرّج . ( تَقاسَمُوا بِاللَّهِ ) « 4 » : أي حلفوا به . وقيل : إنه فعل ماض ؛ وذلك ضعيف .

--> ( 1 ) الفرقان : 12 ( 2 ) الشعراء : 219 ( 3 ) مريم : 24 ( 4 ) النمل : 49